محمد هادي المازندراني
116
شرح فروع الكافي
وإن كان شيء تكرهه نفسه عليه أفطر وعليه القضاء » . « 1 » ويؤيّدها ما رواه الجمهور عن أبي هريرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض » . « 2 » وعلّله أيضاً في المختلف والمنتهى بأنّه مظنّة ابتلاع شيء منه ولا ينفكّ عنه غالباً . « 3 » واحتجّ ابن إدريس بأصالة البراءة ، وانتفاء دليل على شغلها . « 4 » ويؤيّده ما رواه الجمهور عن زيد بن أسلم ، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يفطر من قاء أو احتجم أو احتلم » ، « 5 » وإنّما قال ذلك بناءً على أصله . وفي المختلف : احتجّ السيّد المرتضى بأنّ الصوم هو الإمساك عمّا يدخل الجوف ، ولا ينافي ذلك ما يخرج منها . وما رواه عبد اللّه بن ميمون في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أبيه عليهما السلام قال : « ثلاث لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة » . « 6 » وحديث محمّد بن مسلم الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الأكل والشرب ، والنساء ، والارتماس في الماء » . « 7 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 322 ، ح 991 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 87 ، ح 12910 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 498 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 533 ، ح 2380 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 111 ، ح 716 ؛ المستدرك ، ج 1 ، ص 427 ؛ السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 219 ؛ المنتقى ، ص 105 - 106 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 3 ، ص 226 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 2 ، ص 97 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 8 ، ص 284 - 285 . وفي بعضها بدل « من استقاء » : « إن استقاء » . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 422 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 567 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 387 . ( 5 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 264 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 4 ، ص 213 ، ح 7538 ، وفيها : « . . . ولا من احتجم ، ولا من احتلم » ، واللفظ المذكور هنا من منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 567 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 260 ، ح 775 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 90 ، ح 288 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 80 ، ح 12884 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 189 ، ح 535 ؛ وص 202 ، ح 584 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 84 ، ح 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 31 ، ح 12753 .